ابن أبي مخرمة

454

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

روى عنه إسحاق بن منصور ، وموسى بن عيسى وغيرهما . وتوفي سنة اثنتين وعشرين ومائتين . قال الحافظ الرشيد : ووحاظة بطن من حمير . قال الفقيه أبو الخير بن منصور الشماخي : المعروف عندنا أنها بلدة باليمن . قال حافظ اليمن إبراهيم بن عمر العلوي : سميت البلد بالقبيلة . 1089 - [ بابك الخرّمي ] « 1 » بابك الخرّمي رئيس الخرمية . ظهر في أيام المأمون ، وعاث وأفسد البلاد والعباد ، واستولى على كثير من البلدان ، وأراد أن يقيم ملة المجوس ، فبعث إليه المأمون جيشا ، مقدمهم محمد بن حميد الطوسي في سنة أربع عشرة ومائتين ، فهزمهم اللعين ، وقتل محمد بن حميد وفض جمعه ، وقتل خلقا من أصحابه . ولم يزل أمره يستفحل إلى أن تولى المعتصم ، فقوي أمر الخرّمية بالجبال ، ودخل في دينهم خلق كثير من أهل همذان وأصبهان وماسبذان وغير ذلك ، وتجمعوا وعسكروا في أعمال همذان ، فوجه إليهم المعتصم عساكر ، آخرها إسحاق بن إبراهيم والي بغداد ، وعقد له على الجبال ، فأوقع بهم ، وقتل منهم في عمل همذان ستين ألفا ، وقيل : مائة ألف ، وهرب باقيهم إلى بلاد الروم . وفي سنة عشرين ومائتين : عقد المعتصم للأفشين الأسروشني على الجبال وحرب بابك ، فكانت بينهما وقعة عظيمة ، قتل من الخرمية عالم كثير ، وهرب بابك إلى موقان ، ثم اجتمع الأفشين وبابك في سنة اثنتين وعشرين ومائتين ، وكانت بينهما وقعة هائلة ، انهزم فيها بابك ، وافتتحت مدينته في رمضان بعد حصار شديد ، واختفى بابك في غيضة ، وأسر جميع خواصه وأولاده ، وبعث المعتصم إلى الأفشين بثلاثين ألف ألف درهم ؛ ليتقوى بها ، وبعث المعتصم لبابك بالأمان ، فحرق كتاب المعتصم وسبه ، وكان الشيطان قويّ النفس ،

--> ( 1 ) « تاريخ الطبري » ( 9 / 29 ) ، و « البدء والتاريخ » ( 6 / 114 ) ، و « المنتظم » ( 6 / 24 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 6 / 24 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 16 / 103 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 10 / 62 ) ، و « مرآة الجنان » ( 2 / 83 ) ، و « شذرات الذهب » ( 3 / 101 ) .